عندما تُخفي "اللمبة الحمرة" أسرار الجسد


الكرش الكبير ، أو الصدر الصغير ، السيقان غير الجميلة ، والجسد المترهل ، كلها عوامل قد تؤدي إلي فقدان التواصل بين الزوجين ، وتؤثر بالسلب علي العلاقة الحميمة ، وتفقد كل طرف الرغبة في التواصل مع الطرف الآخر ، فتتأثر العلاقة الزوجية وتتحول غرفة النوم من السعادة إلي التعاسة والشقاء ، والمشكلة التالية تشرح ما قد تمثله هذه المعاني من تعاسة لدي أحد الأطراف.

أنا متزوجة منذ 3 أشهر وزوجي يحبني جداً ولكني لم أكن أرغب بالزواج عامة ، لسببين الأول أنني ما زلت صغيرة في السن وأشعر أن الحياة مازالت أمامي ، والثاني لأني تعرضت لحادث كبير ويوجد في جسدي بعض التشوهات التي تقلقني من عدم تقبل زوجي لها ، وكنت أريد أن أفاتحه في فترة الخطوبة بعدم رغبتي بالزواج لهذه الأسباب ، لكن أهلي أجبروني ، كما أنه أخبرني أنه يحبني وأنه سوف يسعدني مهما حدث ، وتم الزواج وبالفعل وكان خير زوج لي يساعدني في الدراسة ويحاول أن يسعدني بشتى الأشكال ولكن المشكلة أنه لا يرغب بي جنسياً أبداً ويبتعد عني دائماً ولا يريد معاشرتي ، ولم يحاول حتى أو يفعل أي شي وبعد 3 أشهر من زواجنا ، فاتحته بالموضوع ولم يعيرني أي اهتمام وعندما هددته أني سأذهب لأهلي أخد يبكي وهو يحلف أنه يحبني وأنا أعلم أنه يحبني .

شكل الجسد

هذه المشكلة وردت لباب " أوتار القلوب " الواضح من المشكلة أن هذا الزوج ينفر من شكل الجروح والتشوهات الموجودة في جسد زوجته لذا فهو يرفضها جسدياً وجنسياً ولا يود معاشرتها ، وهي في كل الأحوال مشكلة كبيرة وصعبة قد تعكر صفو العلاقة الزوجية بين الزوجين بل قد تدمر الحياة كلها وتعجل بخراب البيوت ، تري إلى أي مدي يؤثر عدم رضا أحد الزوجين عن جسد شريكه في العلاقة الخاصة ، وما هي أسبابها وطرق علاجها .يؤكد خبراء العلاقات الزوجية بحسب جريدة " القبس" أن عدم رضا أحد الزوجين عن جسد شريكه يعد من الإحباطات السرية التي يتجرع بعض الأزواج مرارتها من دون القدرة على التعبير عنها أو الكشف عنها ، فتظل حبيسة الغرفة السرية " غرفة النوم " وبدلاً من أن تصبح مكان للسعادة تتحول الغرفة إلى قبر منفر يدفن بداخله أحداث مؤلمة ، مما يجعلنا نعيش علاقة تعيسة وغير مستقرة مع شركائنا .
تلك المشكلة قد تبدو بسيطة عند البعض لكنها عميقة في تأثيرها النفسي والجنسي ، حيث يذكر الخبراء أن هناك مشكلات جسدية من الصعب على صاحبها التدخل فيها أو معالجتها مثل قصر القامة أو اللون أو بنية الجسم أو تشوه أعضاء معينة ، لكن ما يخلق المشكلة هو طرق التعامل مع هذه المشكلات القدرية غالباً ، مثل :خداع الشريك أو عدم الوضوح في طرح عيوب الجسد ، وخاصة غير الواضحة منها ، ومناقشتها بشجاعة وترك الحرية للطرف الآخر في القبول أو الرفض ، خصوصاً إذا كانت العلاقة لا تسمح باكتشاف كل طرف للآخر جسدياً قبل الزواج .عدم وجود ثقافة جسدية أو وعي بأهمية التواصل الجسدي في العلاقة الزوجية ، وبالتالي يكون الاختيار للزوج عشوائياً أو خاضعاً لمعايير أخرى ، فيفاجأ البعض بذلك عند الممارسة الفعلية ويجد نفسه أمام مشكلة يستلزم حلها ثمناً باهظاً.الخوف من العنوسة أو الرفض من الطرف الآخر، تجعل البعض يخفي حقيقة معالم جسده عملاً بمبدأ الأمر الواقع وصعوبة التراجع، فتفكر الفتاة مثلاً أن المهم لديها أن تتزوج ، حتى وإن فشل الزواج فيما بعد أو تزوج زوجها من أخرى ، أو ربما يقبل بالوضع وتستمر الحياة .قلق الرجل على نفسه وعدم انجذاب الطرف الأخر له ، يجعله يخضع للكذب ولا يريد أن يوضح مدي مشكلته مهما كانت حجمها تحت عنوان " بعد الزواج سيتغير الأمر وسترضي الزوجة بالأمر الواقع " .عدم وجود اختيار حقيقي في بعض الحالات ، فيحدث أحياناً أن يتزوج الشخص من دون أن يرى شريكه إلا ليلة الزفاف ، ليتحول الأمر إلى بالونة اختبار ويعتمد على الحظ فقط ، وتكون المشكلات الجنسية في هذه الحالة هي الأكثر وضوحاً وتأثيراً من دون التوصل غالباً إلى حلول مُرضية للطرفين .

عيوب أخري
ولا تقتصر الأسباب التي تجعل الأزواج ينفرون من بعضهما في العلاقة على ما سبق فقط ، حيث أكد الخبراء أنه بالإضافة إلى المشكلة الجمالية والجسدية ، مثل كبر حجم الأنف أو صغر حجم الصدر أو بروز الكرش أو ظهور النمش والكلف ، فهناك بعض الأخطاء التي يرتكبها الطرفين في العلاقة تجعل الزوجين ينفرون بشدة من العلاقة الزوجية ومن هذه الأشياء المنفرة من الرجل والمرأة :

عدم الاهتمام بنظافة الجسم : مما يؤدي لظهور روائح كريهة منفره وظهور حب الشباب ، أو اتساخ البطن والسرة وعدم الاهتمام بنظافة الأظافر أو تهذيبها وعدم الاهتمام بإزالة الشعر الزائد من الجسم والوجه والشفتان والصدر والظهر .

عدم الاهتمام بالزينة : عدم اهتمام الطرفين بتجميل الشعر وتمشيطه وتلوينه ، وعدم اهتمام الزوجة بالماكياج والعطور .

إهمال الملابس المثيرة للزوج : فالمثل يقول : " لبس البوصة تبقى عروسة " فإهمال الزوجة للملابس الجميلة الأنيقة والمثيرة وارتدائها مريلة المطبخ قد ينفر الزوج ويدمر رغبته الجنسية لأن الزوج يستثار بالنظر للمرأة الجميلة ، والرجل أيضاً عليه الاهتمام بنفسه ونظافته .

الروائح الكريهة : سواء من الفم والأسنان بسبب إهمال النظافة بالفرشاة والمعجون أو رائحة الإفرازات .النكد الزوجي المستمر: ومطالب الزوجة الكثيرة ساعة الجماع تجعل الزوج ينفر من الزوجة والعكس .

القبول سر السعادة
ولأن العلاقة الزوجية مجموعة من المشاعر والانفعالات والمواقف يتخللها أحياناً مواقف سعيدة كما يتخللها مواقف حزينة فمن الصعب أن نقلل من شأن مشكلات كهذه ، فقبولنا للآخر يتشكل من عوامل عدة منها القبول الجسدي ، لكن الأمر يصبح شائكا ومعقداً إذا ارتبط بحياة زوجية، خصوصا في حالة وجود أطفال ، فنكون مضطرين للتعامل مع رغباتنا الحميمة بطريقة مختلفة ونعيد تقييمها وترتيب أولوياتها مرة أخرى .ويشير خبراء العلاقات الزوجية إلى أننا إذا لم نستطع تغيير وضع مؤلم، فعلينا أن نحاول تقبله والنظر إلى نصف الكوب المملوء لا نصفه الفارغ ، فمن الممكن أن يسعدنا القدر بشركاء مثاليين جسديا لكنهم يفتقدون صفات أخرى أكثر أهمية في علاقة الزواج، أو يتعرضون لحادث أو مرض يشوه ذلك الجسد الجميل ، فهل سنغادر العلاقة وقتها لأن الشريك لم يعد مطابقا للمواصفات الجسدية ، ومن الجارح إنسانياً أن يخضع الإنسان لتقييم يعتمد على عامل واحد تتوقف عليه كل حياته وقبوله لدى الآخر.وأخيراً لابد من الالتفات إلى نقطة مهمة وهي أن الأشياء التي تنقصنا تظل تؤرقنا لا لأهميتها غالبا، ولا لأننا نفتقد البدائل التي من الممكن أن تسعدنا، ولكن لأننا نسعى بدأب وراء هذا الناقص ونتصور أنه الجنة ، فالجزء المفقود غالباً ما يكون الأكثر إلحاحاً وحضوراً في ذاكرتنا .وبالرغم من أهمية الجسد في الحياة الزوجية كشراكة كاملة يلعب فيها الجانب العاطفي والروحي والعقلي دورا كبيرا في التناغم بين الزوجين، فهذا يعني ضرورة الاهتمام بالجسد باعتباره أحد أهم عناصر التواصل في العلاقة الحميمة .
برأيكم هل يمثل شكل الجسد عاملاً هاماً في العلاقة الحميمة ؟ ..شاركونا

0 comments

شارك بتعليقك

الصفحة الرئيسية | حقوق القالب ل سامبلكس | مع تحيات ورود الحق