أزواج يدفعون زوجاتهم لمعاكسة الشباب


معاكسات عديدة تقع الشباب والفتيات, لكن الغريب حينما يكون الزوج هو من يدفع زوجته لذلك الطريق, وأحياناً يكون السبب وراء انحرافها ,هذا ما ناقشه برنامج " بدون إحراج " المذاع على فضائية "الرسالة " يوم الثلاثاء أول يونيو الساعة 9:30 من خلال استضافة أحد المتخصصين في الدراسات الاجتماعية .
تحدثت إحدى الزوجات اللاتي دفعهن أزواجهن لذلك الطريق لتروي قصتها قائلة " أنا متزوجة منذ زمن ,وبدأت معاناتي مع زوجي عندما كان كثير السفر وله علاقات عديدة مع النساء, وكثيراً ما كان يهملني ولا يراعي مشاعري ,وكان يجلسني مع أصحابه لكن هذا الشئ دفعني لطريق ثاني .. دخلت غرف الشات ,وفي الأول كان من باب التسلية وبعد كده تعرفت على واحد بدأ يشعرني بأنوثتي ,وكل ما أحاول أرجع عن هذا الطريق أقول لنفسي ما هو – زوجها – كمان بيعمل كده ".

وتستكمل حديثها قائلة " وفي يوم ذهبت والدته إلى المستشفى واصطحبنا تاكسي في العودة, فوجدت جرأة صاحب السيارة يعاكسني ودخل ورايا المنزل ,وعندما رجع زوجي من الدوام وجد الرجل وطلقني ,واتهمني أني أدخل رجال البيت ... وللآسف حياتي دمرت بسبب شاشة لاب توب, وتطورت إلى حب وانتقام والغلطة الصغيرة صارت كبيرة ".
وفي نهاية حديثها قدمت نصيحة لكل فتاة قائلة " لكل بنت متزوجة أن تحافظ على دينها وشرفها وبيتها, لأن كل ذلك نزوات من الشيطان ويجب أن تجعل الله بين نصب أعينها ".

شؤم المعصية

وعقب د. خالد بن سعود الحليبي – المشرف العام لموقع المستشار – على هذا الحديث موضحا ً أن تلك القصة تمثل شؤم المعصية, مشيراً إلى دور الزوج الذي جاهر بمعصيته ودفع إلى إفساد زوجته فسحبها معه إلى الانحراف .
فهناك بعض الأزواج ما يرون زوجاتهم مقاطع إباحية ثم تألف هي ذلك الشئ, ويبوح لها بعلاقاته النسائية ثم تبحث الزوجة عن علاقات أخرى كنوع من الانتقام, لكنه من النوع الغبي لأنه يؤثر على عرضها وبالتالي فهى تدخل في قضية الزنا .

وأشار د. الحليبي إلى وجود أزواج يطلبوا من زوجاتهم أن تتصل بالشباب حتى تتهيأ له وتثار مشاعره ,وهذا دليل على أنه من النوع " الديوس " وبالتالي يبدأ يشك في أولاده ,ويدخل الله في قلبه الرعب وهنا تكون بداية العقاب .
وأثناء الحوار تحدث د. الحليبي إلى وجود بعض من الكتاب الغربيون يذكروا أن من أسباب المعاكسات هو عدم وجود اختلاط في الطفولة, وإذا قارنا هذا الكلام بما يحدث في أمريكا نجد أنه يحدث بها حالات اغتصاب يومياً, فضلاً عن الحياة الطبيعة لديهم فلا توجد بنت تصل إلى 18 سنة ولا يوجد لها صديق .

وأشار أيضا إلى أن المعاكسات لا تقتصر على الشباب فقط, بل أيضاُ الفتيات وأحياناً يكون الهدف هو ابتزاز الأموال ولا يقف الحال عند ذلك بل قد يقع البعض في الفحشاء .
وروى د. الحليبي موقف حدث لإحدى الفتيات التي تحدثت مع شاب في البداية ووجدته ملتزم دينياً من خلال حديثه ,وقال لها الشاب :" قول الرسول في وجود رؤية شرعية وأنه يجب أن أشوفك ", وأرسلت له صورتها لكنه لم يكتفي بها ,وأراد منها أن يشاهدها من خلال كاميرا الكمبيوتر, وبحجة أن الشخص يجب أن يرى من المرأة ما يجعله يتزوج بها فسمحت له أن يراها, وبعد ذلك قال لها " أنت سمحتي أن أراكي , أكيد بتسمحي بذلك لغيري " .
وعن أسباب تعرض المحتشمات والمنقبات للمعاكسة أشار د. الحليبي إلى أن الحجاب الذي يظهر الوجه مع ملابس ضيقة خاصة عند الجزء الأسفل , وهذا ما هو شائع في أغلب الدول العربية فهو حجاب ناقص, أما المرأة المحتشمة التي تغطي جسدها كله فلا يمسها شئ .
وحول مدى توفر حدود الثقة مع الطرف الأخر أوضح د. الحليبي أن ليس هناك حدود للثقة مطلقة ,مثال ذلك ما حدث مع أحد العاملين في مكان صحي ووجد امرأة جميلة ووقع في الخطيئة ,والمفروض أنه مؤمن أكثر من غيره لكن وسوس له الشيطان ووقع في هذا الخطأ.

مراقبة الأهل

وتحدث عن دور الأهل في مراقبة أولادهم ويجب ألا تحدث إلا إذا كانت هناك ريبة, ويجب أن تكون على سبيل الإطلاع وليس على سبيل التفتيش .
وعن أسباب انتشار المعاكسات أشار د. الحليبي إلى أن هناك سبب رئيسي وهو الحرمان العاطفي داخل المنزل, فإذا كانت البنت مشبعة عاطفياً من آبائها وأخواتها, قائلاً " فماذا تريد من هذا الصايع اللي يقولها أحبك " .
ومن الأسباب تأخر الزواج لدى الشباب والفتيات ,فالآن يصل الشاب إلى سن ال30 ولا يتزوج وعندما يتخرج يبدأ في رحلة البحث عن عمل, إلى جانب أن كثرة البنات عن الأولاد يدخل البنت دائرة العنوسة, وبالتالي تيأس وتستخدم غرف الشات للتسلية ولملئ الفراغ العاطفي .

إلى جانب البطالة التي تعطي مساحة كبيرة من الفراغ لدى الشباب, ويبدأ في البحث عن أشياء أخرى كما أن قرب الجنسين تحت دعوة الشباب " البنت- والولد " للعمل التطوعي غير مأمون .
وجاء اتصال من سيدة تدعى " الهنوف- سعودية " للحديث عن الأسباب , موضحة أن أكثرها هو الذهاب العاطفي ,فالزوج يرى من العيب الاقتراب من ابنته , إلى جانب الثقة الزائدة من جانب الأهل قد تدفع البنات أن تتكلم مع
أقاربها بشكل طبيعي وأن تحب أي شخص .

وأشار د. الحليبي إلى أفضل الحلول للقضاء على تلك المشكلة من خلال وضع علاقة وصلة قوية داخل المنزل, وإذا لم يستطع عليه بالصبر والبحث داخل العائلة عن مبادرة الحب, ولكن بشكل محتشم وبحدود فالبعض قد يتحول عن أبوته لجانب آخر .
واختتمت الحلقة بقول د. الحليبي " أن هؤلاء الشباب والشابات أمانة عندكم , وعلى البنت أن تصون جمالها وعفتها وسيبدلها الله خيراً, والشاب سيتزوج وقد تكون عقوبته أن يرى ذلك في بناته وأهل بيته " .

0 comments

شارك بتعليقك

الصفحة الرئيسية | حقوق القالب ل سامبلكس | مع تحيات ورود الحق